ميرزا حبيب الله الرشتي

70

كتاب القضاء

مغاير للجميع في العقد الأخر . مع أن البيع والشراء قد يتحققان مع كون الثمن في ذمة الشريكين ، فلا بد أن يلتزم بعدم جواز قسمة ما يحصل منهما من الأموال بالتعديل . وكذا يؤيد ما قلنا انقسام مال المضاربة بين العامل ورب المال مع ظهور الربح تعديلا مع حصوله بالأسباب المتعددة ، بل هذا أوضح لعدم الإشاعة في الثمن في المضاربة . والحاصل ان تعدد الأسباب ليس بمانع عن القسمة تعديلا . نعم لا بد من إحراز كون تلك الأموال الحاصلة بالأسباب المتعددة مالا واحدا ولو بملاحظة مجموعها من حيث المجموع . فان قيل : ان تعدد الأسباب يوجب عد ما يحصل من كل سبب مالا مستقلا ، فلا تأثير لملاحظة المجموع في جعلها مالا واحدا . قلنا : تعدد الأسباب بمجرده لا يؤثر ، ولذا لو تملك نصف صبرة من الحنطة بسبب ونصفها الأخر بسبب آخر لم يخرج كون تلك الصبرة عن المال الواحد العرفي ، خصوصا إذا كان المالك واحدا ، فالمناط في جعل أمور متعددة مالا واحدا أو متعددة شيء آخر ، اما قلة اختلافها جنسا أو وصفا أو غير ذلك . وعلى أي حال فلا يتفاوت الحال بين حصول الشركة في كل واحد من تلك الأمور بسبب مستقل مختص وبين حصولها في الكل بسبب واحد . فالأظهر في صورة انحصار القسمة في التعديل الإجبار مع عدم توجه الضرر إلى بعض ولو بفوت غرضه العقلائي كما مر . واللَّه العالم .